فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463894 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) ، أي: لا تعطيه عطية تلتمس بها أفضل منها في الدنيا من الثواب، نهى عن اكتساب الأسباب التي يتوصل بها إلى استكثار المال في الدنيا من التجارة وغيرها، إلا القدر الذي لا بد له منه، وتقع إليه الحاجة؛ ألا ترى إلى قوله: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ) ، فإذا نهى عن مد عينيه إلى ما متعوا؛ ففي اكتساب أسباب المال أحق؛ ثبت أن اللَّه تعالى نهاه عن اكتساب ذلك وجمعه، وجعل رزقه - عليه السلام - من الوجه الذي لا يبلغه حيل البشر، وهو الفيء والغنيمة، ثم نهى عن إمساكه وادخاره لنفسه؛ بل أمر أن يصرفه في أمته بقوله - عليه السلام -:"ما لي من هذا المال إلا الخمس، والخمس مردود فيكم"وقال اللَّه - عز وجل -: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى...) الآية، وذكر أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان لا يدخر لغد، وقال تعالى: (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ(196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ)؛ فثبت أنه كان منهيا عن اكتساب الأسباب التي يتوصل بها إلى اكتساب الأموال، وإلى الجمع؛ فنهي عن العطايا التي يلتمس بها أفضل منها في الدنيا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ(7) :

في هذا دعاء إلى إخلاص الصبر لله تعالى، وإلى الصدق فيه.

وفي قوله - عزَّ وجلَّ -: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) ، دعاء إلى نفس الصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت