فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461894 من 466147

وَفِي الْبُخَارِيِّ مُدْرَجًا، وَفِي كِتَابِ أَبِي دَاوُد مُسْنَدًا: {كَانَتْ الْكِلَابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ، وَتَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا يَرُشُّونَ ذَلِكَ} ؛ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَسْجِدِ حِينَئِذٍ بَابٌ، ثُمَّ اُتُّخِذَ لَهُ الْبَابُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ تَرْكُ الْبَابِ لَهُ شَرْعًا، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ تَقْصِيرِ النَّفَقَةِ وَاخْتِصَارِ الْحَالَةِ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ مَعَ أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ لَا يُذْكَرُ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ فَإِنَّهُ تَجُوزُ الْقِسْمَةُ لِلْأَمْوَالِ فِيهَا، وَيَجُوزُ وَضْعُ الصَّدَقَاتِ فِيهَا عَلَى رَسْمِ الِاشْتِرَاكِ بَيْنَ الْمَسَاكِينِ، فَكُلُّ مَنْ جَاءَ أَكَلَ، وَيَجُوزُ حَبْسُ الْغَرِيمِ فِيهَا، وَرَبْطُ الْأَسِيرِ، وَالنَّوْمُ فِيهَا، وَسُكْنَى الْمَرِيضِ فِيهَا، وَفَتْحُ الْبَابِ لِلْجَارِ، وَإِنْشَاءُ الشِّعْرِ فِيهَا إذَا عَرِيَ عَنْ الْبَاطِلِ، وَلَا نُبَالِي أَنْ يَكُونَ غَزَلًا، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ قَوْلُهُ: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} هَذَا تَوْبِيخٌ لِلْمُشْرِكِينَ فِي دَعْوَاهُمْ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ لِلَّهِ اصْطَفَاهُ لَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِهِ، وَوَضَعَهُ مَسْكَنًا لَهُمْ.

وَأَحْيَاهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ عَلَى يَدِ أَبِيهِمْ، وَعَمَرَهُ مِنْ الْخَرَابِ بِسَلَفِهِمْ، وَحِينَ بَلَغَتْ الْحَالَةُ إلَيْهِمْ كَفَرُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ، وَأَشْرَكُوا بِاَللَّهِ غَيْرَهُ، فَنَبَّهَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَيْهِمْ، وَأَوْعَزَ عَلَى لِسَانِهِ إلَيْهِمْ بِهِ، وَأَمَرَهُمْ بِإِقَامَةِ الْحَقِّ فِيهِ، وَإِخْلَاصِ الدَّعْوَةِ لِلَّهِ بِمَعَالِمِهِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت