فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463893 من 466147

فإن كان التأويل هذا، فالمراد من الخطاب غير رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وإن كان هو المذكور في الخطاب؛ إذ لا يتوهم أن يكون رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يمن على ربه، ولا أن يستكثر عمله لله تعالى؛ لأن هذا النوع من الصنيع لا يفعله واحد من العوام الذي خُصَّ بأدنى خير؛ فكيف يتوهم على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؟!

ولأن الامتنان على اللَّه تعالى من فعل المنافقين؛ قال اللَّه تعالى: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ) .

ويجوز أن يكون الخطاب له، وإن كان هو معصوما من ذلك؛ لقوله: (وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) ، ونحوه، وهذا كما ذكرنا أن العصمة لا تمنع وقوع النهي؛ إذ العصمة لا ينتفع بها إلا مع ثبات النهي، فإذا لم يكن فلا فائدة في العصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت