فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463880 من 466147

وصيغة الحصر في قوله: إِنْ هذا إلاّ سحر يؤثر مشعرة بأن استقراء أحوال القرآن بعد السَبر والتقسيم أنتج له أنه من قبيل السحر ، فهو قصر تعيين لأحد الأقوال التي جالت في نفسه لأنه قال: ما هو بكلام شاعر ولا بكلام كاهن ولا بكلام مجنون ، كما تقدم في خبره.

ووصَف هذا السحر بأنه مأثُور ، أي مروي عن الأقدمين ، يقول هذا ليدفع به اعتراضاً يرد عليه أن أقوال السحرة وأعمالهم ليست مماثلة للقرآن ولا لأحوال الرسول فزعم أنه أقوال سحرية غير مألوفة.

وجملة {إنْ هذا إلاّ قول البشر} بدل اشتمال من جملة {إن هذا إلاّ سحر يؤثر} بأن السحر يكون أقوالاً وأفعالاً فهذا من السحر القولي.

وهذه الجملة بمنزلة النتيجة لما تقدم ، لأن مقصوده من ذلك كله أنّ القرآن ليس وحياً من الله.

وعطف قوله: {فقال} بالفاء لأنّ هذه المقالة لما خطرت بباله بعد اكتداد فكره لم يتمالك أن نطق بها فكان نطقه بها حقيقاً بأن يعطف بحرف التعقيب.

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)

جملة {سأُصليه سقر} مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله: {إنه فكّر وقدّر} [المدثر: 18] إلى آخر الآيات فذكر وعيده بعذاب الآخرة.

ويجوز أن تكون بدلاً من جملة {سأرهق صعوراً} .

والإِصلاء: جعل الشيء صالياً ، أي مباشراً حرَّ النار.

وفعل صَلِيَ يطلق على إحساس حرارة النار ، فيكون لأجل التدَفّئ كقول الحارث بن حِلزة:

فتنورتَ نارها من بعيد...

بخزازَى أيَّانَ منكَ الصلاء

أي أنت بعيد من التدفئ بها وكما قال حُمَيد بن ثَوْر:

لا تصطلي النارَ إلاّ مِجْمَرا أرِجَا...

قد كَسَّرت من يَلْنَجُوجٍ له وَقَصَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت