فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463876 من 466147

وعناده: هو محاولته الطعن في القرآن وتحيله للتمويه بأنه سحر ، أو شعر ، أو كلام كهانة ، مع تحققه بأنه ليس في شيء من ذلك كما أعلن به لقريش ، قبل أن يلومَه أبو جهل ثم أخذه بأحد تلك الثلاثة ، وهو أن يقول: هو سحر ، تشبثاً بأن فيه خصائص السحر من التفريق بين المرء ومن هو شديد الصلة.

سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)

جملة {سأُرهقه صعوداً} معترضة بين {إنه كان لآياتنا عنيداً} [المدثر: 16] وبين {إنه فكر وقدَّر} ، قصد بهذا الاعتراض تعجيل الوعيد له مسَاءَة له وتعجيلُ المسرة للنبيء صلى الله عليه وسلم

وجملة {إنه فكَّر وقدَّر} مبيِّنة لجملة إنه كان لآياتنا عنيداً فهي تكملة وتبيين لها.

والإرهاق: الإِتعاب وتحميل ما لا يطاق ، وفعله رهِق كفرِح ، قال تعالى: {ولا ترهقني من أمري عسراً} في سورة الكهف (73) .

والصَّعود: العقبة الشديدة التَّصعد الشاقة على الماشي وهي فَعول مبالغة من صَعِد ، فإن العقبة صَعْدة ، فإذا كانت عقبة أشد تصعداً من العقبات المعتادة قيل لها: صَعُود.

وكأنَّ أصل هذا الوصف أن العقبة وُصفت بأنها صاعدة على طريقة المجاز العقلي ثم جعل ذلك الوصف اسمَ جنس لها.

وقوله: سأرهقه صعوداً تمثيل لضد الحالة المجملة في قوله: {ومَهَّدت له تمهيداً} [المدثر: 14] ، أي سينقلب حاله من حال راحة وتنعم إلى حالة سُوأى في الدنيا ثم إلى العذاب الأليم في الآخرة ، وكل ذلك إرهاق له.

قيل: إنه طال به النزع فكانت تتصاعد نفسه ثم لا يموت وقد جعل له من عذاب النار ما أسفر عنه عذاب الدنيا.

وقد وُزع وعيده على ما تقتضيه أعماله فإنه لما ذُكر عناده وهو من مقاصِدهِ السيئة الناشئة عن محافظته على رئاسته وعن حسده النبي صلى الله عليه وسلم وذلك من الأغراض الدنيوية عقّب بوعيده بما يشمل عذاب الدنيا ابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت