فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461876 من 466147

قُلْ: إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً أي قل أيها الرسول: لست أعلم قرب العذاب الذي يعدكم الله به، فما أدري أقريب وقت الساعة أم بعيد، وهل جعل الله له غاية ومدة؟ فلا يعرف متى يوم القيامة إلا الله وحده. ومضمون الآية أمر من الله تعالى لرسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يقول للناس: إنه لا علم له بوقت الساعة، أي تفويض علم تعيين الساعة إلى الله لأنه عالم الغيب.

ويؤكده ما

جاء في حديث مسلم عن عمر حينما سأل جبريل عليه السلام النبي صلّى الله عليه وسلّم قائلا: فأخبرني عن الساعة؟ قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» .

عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ، فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً أي إن الله وحده هو العالم بالمغيبات، فلا يطلع على الغيب (وهو ما غاب عن العباد) أحدا منهم، إلا من ارتضى من الرسل، فإنه يطلعهم على بعض المغيبات، ليكون معجزة لهم، ودلالة صادقة على نبوتهم. وهذا يشمل الرسول الملكي والبشري، كقوله تعالى:

وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ [البقرة 2/ 255] . ومن أمثلة إخبار الرسل عن المغيبات قول عيسى عليه السلام: وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ [آل عمران 3/ 49] .

ثم إن الله تعالى يجعل بين يدي الرسول ومن خلفه حرسا وحفظة من الملائكة، يحرسونه من تعرّض الشياطين لما أظهره الله عليه من الغيب، لضبط الوحي، ويمنعون الشياطين من استراق الغيب، لإلقائه إلى الكهنة. وفي الكلام إضمار وتقدير: إلا من ارتضى من رسول، فإنه يطلعه على غيبه بطريق الوحي، ثم يجعل بين يديه ومن خلفه حرسا من الملائكة أي الرصد. والرصد:

الحفظة يحفظون كل رسول من تعرض الجنّ والشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت