نفسه على احتمال الضر والأذى ، فإن طريقه إلى قومه ملئ بألوان من المساءات والسفاهات التي يرصدونها له ..
ولمن هذا الصبر على المكاره ؟ إنه للّه ، وفى سبيل اللّه .. « وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ » هذا ، ويلاحظ أن الإنذار فِي قوله تعالى: « قُمْ فَأَنْذِرْ » - قد جاء مطلقا من قيد الزمان ، والمكان ، والإنسان .. فحيث كان النبي فِي أي مكان وأي زمان ، فهو قائم بالإنذار ، وحيث التقى بإنسان من أية أمة ، وأي قبيل كان مطلوبا منه أن ينذره .. إنه رحمة عامة ، تملأ الزمان والمكان ، وتستوعب الناس جميعا في كل زمان ، وكل مكان.