(وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ) : أَي: علم - سبحانه - بما عند الرسل ظاهرًا وباطنًا من الأَحكام والشرائع وغير ذلك لا يفوته منها شيءٌ ولا ينسى منها حرفًا؛ فهو المهيمن عليها والحافظ لها (وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) أَي: ضبط كل شيءٍ ضبطًا تامًّا لا يعتريه خلل ولا يناله نقص، أَحصاه - سبحانه - معدودًا محصورًا، وذلك مثل القطر والمطر والرمال وورق الأَشجار وزيد البحار وأَنفاس خلقه وغير ذلك مما نعلمه ومما لا نعلمه، ومَنْ هذا شأنه كيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه وكلامه؟ إِنَّه - سبحانه - المحصي المحيط العالم الحافظ لكل شيءٍ لا تأَخذه سنة ولا نوم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...