فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463732 من 466147

وقال:"لو دعيت إلى كُرَاع لأجبت ولو أهدي إليَّ ذراع لقبلت"ابن العربيّ: وكان يقبلها سُنَّة ولا يستكثرها شِرعة ، وإذا كان لا يعطِي عطية يستكثر بها فالأغنياء أولى بالاجتناب ؛ لأنها باب من أبواب المذلّة ، وكذلك قول من قال: إن معناها لا تعطِي عطية تنتظر ثوابها ، فإن الانتظار تعلق بالأطماع ، وذلك في حيزه بحكم الامتناع ، وقد قال الله تعالى له: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الحياة الدنيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبقى} [طه: 131] وذلك جائز لسائر الخلق ؛ لأنه من متاع الدنيا ، وطلب الكسب والتكاثر بها.

وأما من قال أراد به العمل أي لا تمنن بعملك على الله فتستكثره فهو صحيح ؛ فإن ابن آدم لو أطاع الله عمره من غير فتور لما بلغ لنعم الله بعض الشكر.

الثالثة قوله تعالى: {وَلاَ تَمْنُن} قراءة العامة بإظهار التضعيف.

وقرأ أبو السَّمّال العدويّ وأشهب العُقيليّ والحسن"وَلاَ تَمُنَّ"مدغمة مفتوحة.

"تَسْتَكْثرُ": قراءة العامة بالرفع وهو في معنى الحال ، تقول: جاء زيد يركض أي راكضاً ؛ أي لا تعط شيئاً مقدّراً أن تأخذ بدله ما هو أكثر منه.

وقرأ الحسن بالجزم على جواب النهي وهو رديء ؛ لأنه ليس بجواب.

ويجوز أن يكون بدلاً من"تَمْنُنْ"كأنه قال: لا تستكثر.

وأنكره أبو حاتم وقال: لأن المنّ ليس بالاستكثار فيبدل منه.

ويحتمل أن يكون سكن تخفيفاً كعَضْد.

أو أن يعتبر حال الوقف.

وقرأ الأعمش ويحيى"تَسْتَكْثَرِ"بالنصب ، تَوَهُّمَ لام كي ، كأنه قال: ولا تمنن لتستكثر.

وقيل: هو بإضمار"أن"كقوله:

أَلاَ أَيُّهَذَا الزَّاجِري أَحْضُرُ الوَغَى ...

ويؤيده قراءة ابن مسعود"وَلاَ تَمْنُنْ أَن تَسْتَكْثِر".

قال الكسائيّ: فإذا حذف"أن"رفع ، وكان المعنى واحداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت