فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463726 من 466147

وفي التفسير: أنه لما نزل قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"الله أكبر"فكبّرت خديجة ، وعلمت أنه الوحي من الله تعالى ؛ ذكره القشيريّ.

الخامسة الفاء في قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} دخلت على معنى جواب الجزاء كما دلت في"فَأَنْذِرْ"أي قم فأنذر وقم فكبر ربك ؛ قاله الزجاج.

وقال ابن جنّي: هو كقولك زيداً فاضرب ؛ أي زيداً اضرب ، فالفاء زئداة.

السادسة قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} فيه ثمانية أقوال: أحدهما أن المراد بالثياب العمل.

الثاني القلب.

الثالث النفس.

الرابع الجسم.

الخامس الأهل.

السادس الخلق.

السابع الدين.

الثامن الثياب الملبوسات على الظاهر.

فمن ذهب إلى القول الأوّل قال: تأويل الآية وعملك فأصلح ؛ قاله مجاهد وابن زيد.

وروى منصور عن أبي رَزِين قال: يقول وعملك فأصلح ؛ قال: وإذا كان الرجل خبيث العمل قالوا إن فلاناً خبيث الثياب ، وإذا كان حسن العمل قالوا إن فلاناً طاهر الثياب ؛ ونحوه عن السُّديّ.

ومنه قول الشاعر:

لا هُمَّ إنّ عامَر بن جَهْمِ ...

أَوْذَمَ حَجًّا في ثِيابٍ دُسْمِ

ومنه ما رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يُحشَر المرءُ في ثوبيه اللذين مات عليهما"يعني عمله الصالح والطالح ؛ ذكره الماورديّ.

ومن ذهب إلى القول الثاني قال: إن تأويل الآية وقلبك فطهِّر ؛ قاله ابن عباس وسعيد بن جُبير ؛ دليله قول امرئ القيس:

فَسُلِّي ثيابي من ثيابك تَنْسُلِ ...

أي قلبي من قلبك.

قال الماوردي: ولهم في تأويل الآية وجهان: أحدهما معناه وقلبك فطهّر من الإثم والمعاصي ؛ قاله ابن عباس وقتادة.

الثاني وقلبك فطهر من الغدر ؛ أي لا تغدر فتكون دنس الثياب.

وهذا مرويّ عن ابن عباس ، واستشهد بقول غيلان بن سلمة الثقفيّ:

فإني بحمد الله لا ثوبَ فاجِر ...

لبِستُ ولا مِن غَدْرَةٍ أَتَقنَّعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت