فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463725 من 466147

ومثله"قول النبيّ صلى الله عليه وسلم لعليّ إذ نام في المسجد:"قم أبا تراب"وكان خرج مغاضباً لفاطمة رضي الله عنها فسقط رداؤه وأصابه ترابه ؛ خرجه مسلم."

ومثله"قوله عليه الصلاة والسلام لحذيفة ليلة الخندق:"قم يا نَوْمان"وقد تقدّم."

الثالثة قوله تعالى: {قُمْ فَأَنذِرْ} أي خوّف أهل مكة وحذِّرهم العذاب إن لم يُسلِموا.

وقيل: الإنذار هنا إعلامهم بنبوّته ؛ لأنه مقدمة الرسالة.

وقيل: هو دعاؤهم إلى التوحيد ؛ لأنه المقصود بها.

وقال الفراء: قم فصلّ وأمر بالصلاة.

الرابعة قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} أي سيّدك ومالكك ومصلح أمرك فعظّم ، وصِفْه بأنه أكبر من أن يكون له صاحبة أو ولد.

وفي حديث أنهم قالوا: بِم تُفتتَح الصلاة؟ فنزلت: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} أي وصفْه بأنه أكبر.

قال ابن العربيّ: وهذا القول وإن كان يقتضي بعمومه تكبير الصلاة ، فإنه مراد به التكبير والتقديس والتنزيه ، لخلع الأنداد والأصنام دونه ، ولا تتخذ وليًّا غيره ، ولا تعبد سواه ، ولا ترى لغيره فعلاً إلا له ، ولا نعمة إلا منه.

وقد روي"أن أبا سفيان قال يوم أُحد: اعل هُبَل ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"قولوا الله أعلى وأجّل"وقد صار هذا اللفظ بعرف الشرع في تكبير العبادات كلها أذاناً وصلاة وذكراً بقوله:"الله أكبر"وحمل عليه لفظ النبيّ صلى الله عليه وسلم الوارد على الإطلاق في موارد ؛ منها قوله:"تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم"والشرع يقتضي بعرفه ما يَقْتضي بعمومه ، ومن موارده أوقات الإهلال بالذبائح لله تخليصاً له من الشِّرك ، وإعلاناً باسمه في النُّسك ، وإفراداً لما شرع منه لأمره بالسَّفْك."

قلت: قد تقدّم في أوّل سورة"البقرة"أن هذا اللفظ"الله أكبر"هو المتعبد به في الصلاة ، المنقول عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت