فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463727 من 466147

ومن ذهب إلى القول الثالث قال: تأويل الآية ونفسك فطهر ؛ أي من الذنوب.

والعرب تكني عن النفس بالثياب ؛ قاله ابن عباس.

ومنه قول عنترة:

فَشَكَكْتُ بالرُّمْح الطَّوِيلِ ثيابَهُ ...

ليس الكريمُ على القنا بُمَحرَّمِ

وقال امرؤ القيس:

فَسُلِّي ثيابِي من ثيابِك تَنْسُلِ ...

وقال:

ثِيابُ بَني عوفٍ طَهارَى نِقيَّةٌ ...

وأَوْجُهُهُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ

أي أنفس بني عوف.

ومن ذهب إلى القول الرابع قال: تأويل الآية وجسمك فطهر ؛ أي عن المعاصي الظاهرة.

ومما جاء عن العرب في الكناية عن الجسم بالثياب قول ليلى ، وذكرت إبلاً:

رموها بأَثيْابٍ خِفافٍ فلا تَرَى ...

لها شَبَهاً إلاَّ النَّعامَ المُنَفَّرَا

أي ركبوها فرموها بأنفسهم.

ومن ذهب إلى القول الخامس قال: تأويل الآية وأهلك فطهرهم من الخطايا بالوعظ والتأديب ؛ والعرب تسمى الأهل ثوباً ولباساً وإزاراً ؛ قال الله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187] الماورديّ: ولهم في تأويل الآية وجهان: أحدهما معناه ونساءك فطهر ، باختيار المؤمنات العفائف.

الثاني الاستمتاع بهنّ في القبل دون الدبر ، في الطهر لا في الحيض.

حكاه ابن بحر.

ومن ذهب إلى القول السادس قال: تأويل الآية وخلقك فحسِّن.

قاله الحسن والقُرَظي ؛ لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتمال ثيابه على نفسه.

وقال الشاعر:

ويَحْيَى لا يُلامُ بسوء خُلْقٍ ...

ويَحْيى طَاهِرُ الأثوابِ حُرُّ

أي حسن الأخلاق.

ومن ذهب إلى القول السابع قال: تأويل الآية ودينك فطهر.

وفي الصحيحين عنه عليه السلام قال:"ورأيت الناس وعليهم ثياب ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما دون ذلك ، ورأيت عمر بن الخطاب وعليه إزار يجرّه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت