والسبب في حسن هذه الكناية وجهان الأول: أن الثوب كالشيء الملازم للإنسان ، فلهذا السبب جعلوا الثواب كناية عن الإنسان ، يقال: المجد في ثوبه والعفة في إزاره والثاني: أن الغالب أن من طهر باطنه ، فإنه يطهر ظاهره الوجه الثاني: في تأويل الآية أن قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ} أمر له بالاحتراز عن الآثام والأوزار التي كان يقدم عليها قبل النبوة ، وهذا على تأويل من حمل قوله: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح: 2 ، 3] على أيام الجاهلية الوجه الثاني: في تأويل الآية قال محمد بن عرفة النحوي معناه: نساءك طهرهن ، وقد يكنى عن النساء بالثياب ، قال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187] وهذا التأويل بعيد ، لأن على هذا الوجه لا يحسن اتصال الآية بما قبلها.
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)
فيه مسائل:
المسألة الأولى: