فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463561 من 466147

قوله: (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)

حجة على المعتزلة والقدرية، في الإضلال والمشيئة - منه - فيه الذين لا يؤمنون بهما بتة، ويخالفون نص القرآن فيه، ويتابعون أهل الكفر فيه.

فقد روي أن عمر بن الخطاب كان يخطب، وعنده جاثليق (1) يترجم

له، فلما قال عمر: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي

له، نفض الجاثليق جبته كهيئة المنكر لقول عمر.

فقال عمر: ما يقول، فسكتوا عنه ثلاث مرات، كل ذلك ينفض

جبته.

فقال عمر: ما يقول، قالوا: يا أمير المؤمنين: يزعم أن الله لا يضل أحدًا.

فقال عمر: كذبت يا عدو الله، بل الله خلقك، وهوأضلك، ثم

يدخلك النار - إن شاء الله - أما والله لولا ولث (2) عقد لك لضربت

(1) الجاثليق: فسره ابن عباس أنه عظيم عظماء النصارى. انظر كتاب القدر لابن وهب ص (114) .

(2) في المخطوط"ولت، والتصحيح من المصادر التي أوردت الأثر، مثل كتاب السنة (2/ 423) ، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/ 659) . والولث: بقية العهد -"

عنقك. إن الله - تبارك وتعالى - خلق أهل الجنة وما هم عاملون،

وخلق أهل النار وما هم عاملون، فقال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه.

فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر.

وقوله: (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ(34) ،

دليل على أن الإسفار هو يعقب طلوعه إذا وضح، وأن الإسفار بصلاة الصبح يكون حينئذ، لا تركه إلى امتحاق النجوم، مضاهاة النصرانية، كما روي عن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

وأن قوله:"أسفروا بصلاة الصبح، فإنه أعظم للأجر".

هو هذا الإسفار، وهكذا قال أحمد بن حنبل - رضي الله عنه -

حين سُئل عن الإسفار ماهو، فقال: هو أن يصبح فلا يشك في

طلوعه.

وهو كما قال، لأنه يبدو عند ابتداء طلوعه خفيًّا لا يتبينه كل أحد،

فإذا وضح عرفه الجميع.

قوله: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ(37) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت