الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ أي القرآن قال قتادة وعكرمة هم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هم المؤمنون عامة أو المراد به مؤمنوا أهل الكتابين قال ابن عباس نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبى طالب وكانوا أربعين رجلا اثنان وثلثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشام منهم بحيرا - وقال الضحاك هم الذين أمنوا من اليهود منهم عبد الله بن سلام وسعية بن عمرو وتمام بن يهودا وأسيد وأسد ابنا كعب بن يامين وعبد الله بن صوريا فحينئذ الموصول للمعهود يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ الضمير راجع إلى الكتاب أي يتلون الكتاب بمراعاة اللفظ عن التحريف والتدبر في معناه والعمل بمقتضاه - وقال الكلبي الضمير راجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم أي يصفونه في كتبهم حق صفته لمن سألهم من الناس - وهذا على تقدير كون المراد بالموصول مومنوا أهل الكتاب - وقوله تعالى يتلونه حق تلاوته حال مقدرة والخبر ما بعده أو خبر وقوله تعالى أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ خبر بعد خبر أي بكتابهم أو بمحمد صلى الله عليه وسلم وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ أي بالكتاب بالتحريف -
أو بالكفر بما يصدقه أو بمحمد صلى الله عليه وسلم فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (121) حيث اشتروا الكفر بالايمان.
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) لمّا صدر قصتهم بالأمر بذكر النعمة والقيام بحقوقها والحذر عن إضاعتها والخوف عن الساعة وأهوالها كرر ذلك وختم به الكلام معهم مبالغة في النصح وإيذانا بانه فذلكة القصة والمقصود منها -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 1/} ...