فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46318 من 466147

قوله: (والخوف من الساعة وأهوالها) فيه تنبيه عَلَى أن الأمر بالخوف عن الساعة التي

عبر عنها في قوله (واتَّقُوا يَوْمًا) باليوم المقصود منه الأمر بالخوف عَمَّا فيه

من أنواع العقاب وطول الحساب.

قوله: (كرر ذلك وختم به الْكَلَام معهم مُبَالَغَة في النصح) لكنه مع تغيير ما، حيث ذكر

الشفاعة فيما سبق بلفظ القبول متقدمة عَلَى العدل وهنا بلفظ النفع متأخّرة عنه إشَارَة إلَى أن

انتفاء أصل الشيء وانتفاء ما يترتب عليه أعطى المتقدم وجودًا تقدمه ذكرًا وأعطى المتأخّر

وجودًا تأخّره ذكرًا كذا قيل. نقلًا عن النهر وفيه نوع تعقيد، فالأولى أنه تفنن في البيان وهو

من شعب البلاغة لدى أهل البيان والنفع والقبول متلازمان والشفاعة دفع العذاب مجانًا

فجمع مع الْجَزَاء مرة والنصرة أخرى للتنبيه عَلَى أن اجتماعه مع أحد الأمرين غير لازم

لمخالفته لكل منهما في كون الشفاعة مجانًا دونهما.

قوله: (إيذانًا بأنه فذلكة) القصة المقصود منها. قال الطيبي: في شرح المشكاة الفذلكة

هي التي يأتي بها المحاسب بعد التَّفْصيل ويقول كذا وكذا، وهو مصدر مصنوع كالبسملة

والحوقلة مأخوذ من قولك فذلك كذا وكذا. قوله والمقصود منها بيان فَائدَة فذلكة القصة

وإشَارَة إلَى مناسبته لفذلكة الحساب، فكما أن إجمال الحساب مقصود منه كَذَلكَ ما عبر

بفذلكة القصة المقصود منها ففيه اسْتعَارَة بديعة تظهر لمن له سليقة.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وإيذانًا بأنه فذلكة القصة. الفذلكة ما قَالُوا في آخر حساب الأمور بالتَّفْصيل فذلك كذا

فهي مأخوذة منه كالْبَسْمَلَة والسبحلة والحوقلة، فإن كل واحدة منها مأخوذ من كلام مركب من أكثر

من كلمة، ويجوز أن يراد بتكريره في آخر الْكَلَام وإعادته حسن التخلص إلَى قصة جدهم وبيان ما

أنعم الله عليه فيكون قوله عز وجل: (وَإذ ابْتَلَى إبْرَاهيمَ رَبُّهُ) عطف قصة عَلَى

قصة متحدتين في الوجود. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 4/ 189 - 197} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت