فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460362 من 466147

تعظيما. والمعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً في موضع الحال، أي: ما لكم لا تؤمنون بالله والحال هذه - وهي حال موجبة للإيمان به - لأنه خلقكم أطوارا أي: تارات وكرات، خلقكم أولا نطفا، ثم خلقكم علقا، ثم خلقكم مضغا، ثم خلقكم عظاما). أقول: وهكذا نجد نوحا عليه السلام يركز على نقطتين الاستغفار وتعظيم الله عزّ وجل، وفي ذلك درس جديد من دروس الدعوة، وفي عملية الدعوة إلى تعظيم الله عزّ وجل لفت نظرهم أولا إلى الأطوار التي مروا عليها بقدرة الله عزّ وجل،

ثم يتابع لفت أنظارهم إلى معان أخرى، كلها توصل إلى تعظيم الله عزّ وجل، ومن ثم قال:

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً أي: واحدة فوق واحدة، قال

النسفي: (أي: بعضا على بعض، نبههم أولا - أي: في قوله وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً - على النظر في أنفسهم لأنها أقرب، ثم على النظر في العالم وما سوى فيه من العجائب الدالة على الصانع)

وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ أي: في السموات نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً أي: مصباحا منيرا، وهذا يفيد أن الشمس والقمر تحيط بهما السموات السبع كلها لأنه إذا لم تكن الشمس والقمر في وسط الفضاء الموجود في باطن السماء الدنيا لا يكون الشمس والقمر في السموات كلها، ولنا عودة على هذا الموضوع في الفوائد

وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً أي: والله أنشأكم من الأرض فأنبتكم نباتا

ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها أي: إذا متم وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً أي: يوم القيامة يعيدكم كما بدأكم أول مرة

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً أي: مبسوطة ممهدة صالحة لسكنى الإنسان

لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا أي: طرقا فِجاجاً أي:

واسعة أو مختلفة، قال النسفي: أي: لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه، وقال ابن كثير: أي: خلقها لكم لتستقروا عليها وتسلكوا فيها أين شئتم من نواحيها وأرجائها وأقطارها، وبهذا أتم نوح عليه السلام عملية لفت النظر إلى عظمة الله عزّ وجل.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت