فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460341 من 466147

أي أن نبي الله نوحاً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. بذل كل ما يمكنه في سبيل الدعوة إلى الله ، وقد بين تعالى مدة مكثه فيهم على تلك الحالة في قوله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطوفان وَهُمْ ظَالِمُونَ} [العنكبوت: 14] .

قوله تعالى: {جعلوا أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِمْ واستغشوا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ واستكبروا استكبارا} .

بين تعالى الغرض من جعل الأصابع في الآذان لعدم السماع ، كما في قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن} [فصلت: 26] وإصرارهم واستكبارهم إنما هو عن اتباع ما دعاهم إليه نوح عليه السلام.

كما قالوا: {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرأي وَمَا نرى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ} [هود: 27] ، وقريب منه قوله تعالى: {كَبُرَ عَلَى المشركين مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الله يجتبي إِلَيْهِ} [الشورى: 13] .

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11)

رتب إرسال السماء عليهم مدراراً على استغفارهم ، وهذا يدل على أن الاستغفار والتوبة والعمل الصالح قد يكون سبباً في تيسير الرزق.

وقد أشار النَّبي صلى إله عليه وسلم إلى ذلك في الحديث:"من أراد أن ينسأ له في عمره ويوسع له في رزقه فليصل رحمه"

وقد تكلم الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه على هذه المسألة في سورة هود عند قوله تعالى: {وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً} [هود: 3] الآية.

كما دلت الآية الأخرى في هذه السورة على أن المعصية سبب للهلاك في قوله: {مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً} [نوح: 25] .

وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت