فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460303 من 466147

والذي يتجه إليه من يقرأ قصص الأنبياء في القرآن , أن نوحا كان في فجر البشرية ; وأن طول عمره الذي قضى منه ألف سنة إلا خمسين عاما في دعوته لقومه , ولا بد أنهم كانوا طوال الأعمار بهذه النسبة . . أن طول عمره وأعمار جيله هكذا يوحي بأن البشر كانوا ما يزالون قلة لم تتكاثر بعد كما تكاثرت في الأجيال التالية . وذلك قياسا على ما نراه من سنة الله في الأحياء من طول العمر إذا قل العدد , كأن ذلك للتعويض والتعادل . . والله أعلم بذلك . . إنما هي نظرة في سنة الله وقياس !

تبدأ السورة بتقرير مصدر الرسالة وتوكيده , ثم تذكر فحوى رسالة نوح في اختصار وهي الإنذار: (أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم) . .

والحالة التي كان قوم نوح قد انتهوا إليها , من إعراض واستكبار وعناد وضلال - كما تبرز من خلال الحساب الذي قدمه نوح في النهاية لربه - تجعل الإنذار هو أنسب ما تلخص به رسالته , وأول ما يفتتح به الدعوة لقومه , الإنذار بعذاب أليم , في الدنيا أو في الآخرة , أو فيهما جميعا .

من الآية 2 إلى الآية 4

قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (4)

ومن مشهد التكليف ينتقل السياق مباشرة إلى مشهد التبليغ في اختصار , البارز فيه هو الإنذار , مع الإطماع في المغفرة على ما وقع من الخطايا والذنوب ; وتأجيل الحساب إلى الأجل المضروب في الآخرة للحساب ; وذلك مع البيان المجمل لأصول الدعوة التي يدعوهم إليها:

(قال:يا قوم إني لكم نذير مبين . أن اعبدوا الله , واتقوه , وأطيعون . يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى . إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت