فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460291 من 466147

{ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً} أي: دعوتهم مرة بعد مرة ، على وجوه متنوعة ، ما بين مجاهرة وإظهار بلا خفاء ، وما بين إعلان وصياح بهم ، وما بين إسرار فيما بيني وبينهم في خفاء . وهذه المراتب أقصى ما يمكن للآمر بالمعروف ، والناهي عن المنكر .

{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} أي: سلوه العفو عما سلف بالتوبة النصوح {إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} أي: لذنوب من تاب وأناب .

{يُرْسِلِ السَّمَاء} أي: المطر {عَلَيْكُم مِّدْرَاراً} أي: متتابعاً .

{وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} أي: فيكثرها عندكم {وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} أي: لسقيا جناتكم ومزارعكم .

{مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} أي: لا ترون له عظمة ، إذ تشركون معه مالا يسمع ولا يبصر ، فنفي الرجاء مراد به نفي لازمه ، وهو الاعتقاد ، مبالغة . وجوّز أن يكون الرجاء بمعنى الخوف ، أي: مالكم لا تخافون عظمة الله . ومنه قوله:

إذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا

قال الشهاب: وهو أظهر .

{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} أي: تارات تراباً ثم نطفاً ثم علقاً ثم مضغاً ثم أجنة ، وهكذا طوراً بعد طور . أي: ومقتضى علم ذلك شدة الرهبة من بطشه وأخذه ، لعظيم قدرته . هذا في أنفسكم . وهكذا يستدل على باهر عظمته ، وقاهر قدرته من آياته الكونية . كما قال:

{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً} أي: يزيل ظلمه الليل ، وينير وجه الأرض .

{وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً} أي: أنشأكم منها .

{ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً} أي: للحساب والجزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت