فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460274 من 466147

هذا قوله (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) لأن المنفي تأخيره فيه هو الأجل نفسه، فلا تخالف بين هذين المحلين، وقال الفراء: المعنى لا يميتكم غرقاً ولا حرقاً ولا قتلاً.

(إن أجل الله) أي ما قدره لكم على تقدير بقائكم على الكفر من العذاب (إذا جاء) وأنتم باقون على الكفر (لا يؤخر) بل يقع لا محالة فبادروا إلى الإيمان والطاعة، وقيل المعنى إن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يمكنكم الإيمان.

وقيل المعنى إذا جاء الموت لا يؤخر سواء كان بعذاب أو بغير عذاب، وإضافة الأجل إليه سبحانه لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كقوله (إذا جاء أجلهم) لأنه مضروب لهم (لو كنتم تعلمون) شيئاً من العلم لسارعتم إلى ما أمرتكم به ولعلمتم أن أجل الله إذا جاء لا يؤخر.

هذا: وقد سئل الشوكاني رحمه الله تعالى عما ورد في الآيات الكريمات الدالة على أن العمر لا يزيد ولا ينقص، والأحاديث الدالة على أن صلة الرحم تزيد في العمر، فأجاب بما لفظه:

قد طال الكلام في هذا البحث، وقد وقفت قبل الآن بنحو ثمان سنين على مؤلف بسيط لبعض الحنابلة في خصوص هذه المسألة، وقد غاب عني اسم الكتاب واسم صاحبه، والأحاديث القاضية بأن صلة الرحم تزيد في العمر أحاديث صحيحة كثيرة منها ما أخرجه البخاري والترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ"من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه".

وعند الترمذي"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر"، والأثر الأجل وإنساؤه تأخيره.

وأخرج أحمد في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان ورمز السيوطي في الجامع لصحته من حديث عائشة مرفوعاً [صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار ويزدن في الأعمار] .

وأخرج القضاعي من حديث ابن مسعود مرفوعاً"صلة الرحم تزيد في العمر وصدقة السر تطفئ غضب الرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت