فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460253 من 466147

{وإني كلما} أي: على تكرار الأوقات وتعاقب الساعات {دعوتهم} أي: إلى الإقبال إليك بالإيمان بك والإخلاص لك {لتغفر لهم} أي: ليؤمنوا فتمحو ما فرطوا فيه في حقك فأفرطوا لأجله في التجاوز في الحد محواً بالغاً ، فلا يبقى لشيء من ذلك عين ولا أثر حتى لا تعاقبهم عليه ولا تعاتبهم {جعلوا أصابعهم} كراهة منهم واحتقاراً للداعي {في آذانهم} حقيقة لئلا يسمعوا الدعاء ، إشارة إلى أنا لا نريد أن نسمع ذلك منك ، فإن أبيت إلا الدعاء فإنا لا نسمع لسد أسماعنا ودل على الإفراط في كراهة الدعاء بما ترجم عنه قوله: {واستغشوا ثيابهم} أي: أوجدوا التغطية لرؤوسهم بثيابهم لئلا يبصروه كراهة للنظر إلى وجه من ينصحهم في دين الله تعالى ، وهكذا حال النصحاء مع من ينصحونه دائماً. {وأصروا} أي: أكبوا على الكفر وعلى المعاصي من أصر الحمار على العانة ، وهي القطيع من الوحش إذا صر أذنيه وأقبل عليها يكدمها ويطردها {واستكبروا} أي: أوجدوا الكبر طالبين له راغبين فيه وأكد ذلك بقوله: {استكباراً} تنبيهاً على أن فعلهم منابذ للحكمة ، وقد أفادت هذه الآيات بالصريح في غير موضع أنهم عصوا نوحاً عليه السلام وخالفوه مخالفة لا أقبح منها ظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار وباطناً بالإصرار والاستكبار.

{ثم إني دعوتهم جهاراً} أي: معلناً بالدعاء ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: بأعلى صوتي.

{ثم إني أعلنت لهم} أي: كررت لهم الدعاء معلناً ، وقرأ نافع وابن كثير بفتح الياء والباقون بسكونها {وأسررت لهم إسراراً} قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: يريد الرجل بعد الرجل ، أكلمه سراً بيني وبينه ، أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت