فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460241 من 466147

النار مختص بهم. وفي قوله {فلم يجدوا} تهكم بهم وبآلهتهم قوله {وقال} معطوف على مثله ولهذا دخل العاطف كأنه جمع نوح بين ذلك القول وبين هذا. وإنما وقع مما خطيئاتهم إلى الآية اعتراضاً في البين تنبيهاً على أن خطيئاتهم هي المذكورات في الآية المتقدمة من عصيان رول الله واتباع غيره. والمكر الكبار والحث على التقليد والإشراك بالله خصوصاً الأصنام الخمسة {دياراً} من الأسماء المستعملة في النفي العام. يقال: ما بالدار ديار وهو"فيعال"من الدور أو من الدار أي نازل دار قاله ابن قتيبة. فعل به ما فعل بنحو أيام لو كان فعالاً لقيل دواراً، قوله {إنك إن تذرهم} إلى آخره.

قال العلماء: عرف ذلك بالوحي كما قال {إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} [هود: 36] وبالتجربة في المدة إليه حالهم واتفق الجمهور على أن صبيانهم لم يغرقوا على وجه العذاب. قال الحسن: علم الله براءتهم فأهلكهم بغير عذاب ولكن كما يموت أكثر الناس بآجال إختراعية، ومنه الحديث"يهلكون مهلكاً واحداً يصدرون مصادر شتى"ومن روى أن الله سبحانه أعقم أرحام نسائهم أربعين أو سبعين سنة فلا إشكال. ثم إن نوحاً كأنه تنبه أن دعاءه عليهم كان بسبب الانتقام وبعض حظ النفس فاستغفر الله من ترك الأولى، ثم عقبه بذكر والديه. وكان إسم أبيه لمك بن متوشلخ. وإسم أمه شمخا بنت أنوش. قال عطاء: لم يكن بين نوح وآدم عليه السلام من آبائه كافر وكان بينه وبين أدم عشرة آباء. وقيل: أراد بالوالدين آدم وحواء {ولمن دخل بيتي} أي منزلي. وقيل: مسجدي. وقيل: سفينتي. وقيل: ديني. على هذا يكون قوله {مؤمناً} احترازاً من المنافق أي دخولاً مع تصديق القلب، ثم عمم دعاء الخير للمؤمنين والمؤمنات ودعاء الشر لأهل الظلم والشرك إلى يوم القيامة. والتبار الهلاك ويجوز أن يريد بالظالمين قومه فقط والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 6 صـ 362 - 366}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت