ولما دعا على الكفار، استغفر للمؤمنين، فبدأ بنفسه ثم بمن وجب برّه عليه، ثم للؤمنين، فكأن هو ووالداه اندرجوا في المؤمنين والمؤمنات.
وقرأ الجمهور: {ولوالديّ} ، والظاهر أنهما أبوه لمك بن متوشلخ وأمه شمخاء بنت أنوش.
وقيل: هما آدم وحوّاء.
وقرأ ابن جبير والجحدري: ولوالدي بكسر الدال، فأما أن يكون خص أباه الأقرب، أو أراد جميع من ولدوه إلى آدم عليه السلام.
وقال ابن عباس: لم يكن لنوح عليه السلام أب ما بينه وبين آدم عليه السلام.
وقرأ الحسن بن عليّ ويحيى بن يعمر والنخعي والزهري وزيد بن عليّ: ولولداي تثنية ولد، يعني ساماً وحاماً.
{ولمن دخل بيتي} ، قال ابن عباس والجمهور: مسجدي؛ وعن ابن عباس أيضاً: شريعتي، استعار لها بيتاً، كما قالوا: قبة الإسلام وفسطاطه.
وقيل: سفينته.
وقيل: داره.
{وللمؤمنين والمؤمنات} : دعا لكل مؤمن ومؤمنة في كل أمّة.
والتبار: الهلاك. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}