بالسؤال عن حال أحدٍ. (بِبَنِيهِ) الذين هم أعزّ من الروح.
(وَصَاحِبَتِهِ ...(12)
التي يختار ذهاب مهجته دونها غيرة" (وَأَخِيهِ) الذي هو شقيقه."
(وَفَصِيلَتِهِ ...(13)
وعشيرته الذين فصل منهم (الَّتِي تُؤْوِيهِ) تضمّه في النسب وعند
الشدائد
(وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ...(14)
كائناً من كان (ثُمَّ يُنْجِيهِ) عطف على
(يفتدي) استبعاد لما يتمناه. هيهات.
(كَلَّا ...(15)
ردع له عن ارتكاب ما لا نفع فيه (إِنَّهَا لَظَى) الضمير للنار دل عليه
ذكر العذاب. أو مبهم فسّره الخبر وهو."لظى"أو ضمير القصة. و"لظى": علم النار. منقول
من اللظى وهي: اللَّهب، ويجوز أن يراد بها نفس اللَّهب مبالغة كأنَّ كلها لهب خالص.
(نَزَّاعَةً لِلشَّوَى(16)
خبر بعد خبر لـ (إن) ، أو خبر (لَظَى) إن
كان الضمير للقصة، ويجوز أن يكون صفة إن أريد باللظى اللَّهب، لأنَّ علم الجنس كالمعرّف
يلامه في إجرائه مجرى النكرة وإن لم يجعل علم الجنس، فحذف التنوين، لإجراء الوصل مجرى
الوقف"وقرأ حفص: نزاعة بالنصب على الاختصاص كأنه قيل: تتلظى نزاعة."
والشوى جمع شواة: جلدة الرأس، أو أطراف الإنسان وكل ما ليس بمقتل، يعَال للرامي إذا
لم يصب المقتل: أشوى.
(تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى(17)
مجاز عن جذبها وإحضارها، من أدبر عن
الحق وتولى عن الطاعة، أو تدعوهم بلسان المقال: يا كافر، يا منافق، وهنا أبلغ. (وَجَمَعَ فَأَوْعَى(18)
لبخله وحرصه وحفظه في الوعاء، ولم يؤد حقّ اللَّه منه.
(إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(19)
الهلع: شده الجزع عند مس المكروه،
وسرعة المنع عند مسِّ الخير. وقد فسّره بقوله: (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا(20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)
فإنَّ"جزوعاً"و"منوعاً"، وصف كاشف لـ"هلوعاً".
(إِلَّا الْمُصَلِّينَ(22)
استثناء منقطع. لما وصف من أدبر وتولى بالهلع قال: لكن
المصلين في مقابلة أولئك. أو متصل أي: إنَّ الإنسان خلق هلوعاً واستمر ذلك عليه ولم يفارقه
إلا المصلين الموصوفين بالصفات الآتية، فإنهم خلعوا ربقة الهلع عن أعناقهم. وروى الإمام أحمد