وكان معناه: إنه خلق متسرعا إلى ما يلتذه، غير متماسك عما يشتهيه وإن كان مكروهه، وكان مفرطا في ذلك، فإن مسه شر اشتد له قلقه، وإن مسه خير شحت به نفسه، ثم استثنى من هؤلاء بعد أن وصفهم بحال مذمومة مفرطة في معانيها من يفرط فيما يضادها، ويبالغ من طاعة الله فيما يخالفها، فقال: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} ، أي: إلا الذين يؤدون الصلاة ويقيمونها ويديمونها، ثم أكد ذلك في آخر هذه الآيات كرا عليها بقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} ومحافظتهم عليها مراعاتهم لأوقاتها،