فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458400 من 466147

قال: روى حفص عن عاصم: نزاعة للشوى [المعارج / 16] نصبا ، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: نزاعة رفعا .

من قال: إنها لظى . نزاعة للشوى فرفع نزاعة ، جاز في رفعه ما جاز في قولك: هذا زيد منطلق ، وهذا بعلي شيخ [هود / 72] .

ومن نصب فقال: نزاعة للشوى فالذي يجوز أن يكون هذا النصب عليه ضربان: أحدهما: أن يكون حالا ، والآخر أن يحمل على فعل ، فحمله على الحال يبعد ، وذلك أنه ليس في الكلام ما يعمل في الحال ، فإن قلت: فإن في قوله ، لظى معنى التلظّي والتلهّب ، فإن ذلك لا يستقيم ، لأن لظى معرفة لا تنتصب عنها الأحوال ، ألا ترى أن ما استعمل استعمال الأسماء من اسم فاعل أو مصدر لم يعمل عمل الفعل نحو: صاحب ، ودر في قوله: لله درّك ، فإن لم يعمل هذا النحو الذي هو اسم فاعل أو مصدر عمل الفعل من حيث جرى مجرى الأسماء ، فأن لا يعمل الاسم المعرفة عمله أولى .

ويدلّ على تعريف هذا الاسم وكونه علما ، أن التنوين والألف واللام لم تلحقه ، فإذا كان كذلك لم تنتصب الحال عنه ، فإن جعلتها مع تعريفها قد صارت معروفة بشدّة التلظّي ، جاز أن تنصبه بهذا المعنى الحادث في العلم ، وعلى هذا قوله: وهو الله في السماوات

وفي الأرض [الأنعام / 3] ، علّقت الظرف بما دلّ عليه الاسم من التدبير والإلطاف . فإن علّقت الحال بالمعنى الحادث في العلم ، كما علّقت الظرف بما دلّ عليه الاسم من التدبير لم يمتنع ، لأن الحال كالظرف في تعلّقها بالمعنى ، كتعلّق الظرف به ، وكان وجها .

وإن علّقت نزاعة بفعل مضمر نحو: أعنيها نزّاعة للشّوى ، لم يمتنع أيضا .

[المعارج: 10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت