فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458307 من 466147

{وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} [الحاقة: 36] ؛ يعني: ليس له طعام في هذا المقام إلا غسالة فرحته التي [هي] فرحت وجوده بالأخلاق الردية والأوصاف الرذيلة في دار الكسب، {لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ} [الحاقة: 37] ؛ لأنهم أخطئوا رميهم بسهام استعدادهم ففرحوا بتلك السهام التي أعطيناهم؛ ليروا بها العدو وجودهم المدرك الذي حصل من امتزاج المفردات العلوية والسفلية الباقي بعد خراب البدن المجعول أبد الآباد، {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} [الحاقة: 38 - 39] ؛ أي: أقسم بما تبصرون من قدرتي ونفاذ مشيئتي وإظهار لطفي وقهري، {وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} الحاقة: 39] من حكمتي في إيلام بعض المظاهر وإنعام بعضها.

{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40] ؛ يعني: إن هذا الوارد الذي يتلو عليكم اللطيفة الخفية وتقول لكم معناه ما تقول من عندها، {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} [الحاقة: 41] ؛ يعني: ما تلقفته بفكرها وما نظمته بحسن طبعها، {قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة: 41] ؛ يعني: لا تؤمن القوى القالبية المكذبة المكدرة باللطيفة المبلغة أصلاً، {وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ} [الحاقة: 42] ؛ يعني: لا بقول من إلقاء الشيطان، {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [الحاقة: 42] ؛ يعني: القوى النفسية المعاندة لا تذكر أصلاً أن اللطيفة كانت معنا من قبل ورود الوارد، وما قالت معنا شيئاً من هذا وما أمرتنا لاتباع لها وقت الطفولية إلى وقت البلوغ، فالذي تقول في هذا الوقت كون من عند غيرها لا من عندها ينبغي أن يقول في أول حال صاحبناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت