فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458305 من 466147

{وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 26] ؛ يعني: يا ليتني كنت تراباً بحيث لا أقدر أن أقرأ كتابي، وفي هذا المقام يتمنى ألاَّ يكون له إدراك كما كان قبل دخوله في الطور الإنساني، ولا ينفع له التمني ولم يزدله إلا عذاباً، {يالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} [الحاقة: 27] ؛ يعني يتمنى أن يكون منه في القالب فلا يبعث من قبر القالب فيكون موتى ما كان علم بهذا اليوم، {مَآ أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ} [الحاقة: 28] ، ما ينفعني الاستعداد الذي حصل في مملكة وجودي، وهذا عذاب يختص بالمجاهدين السالكين الذين سلكوا الطريق من غير إرشاد المرشدين المتصل إرشاده بالنبي الهادي عليه السلام؛ يعني: سلك الطريق برأيه وعقله وفكره وحديثه لا من إلهام رباني ووارد رحماني، يتمنى صاحبه أنه كان ميتاً في قالبه قبل اشتغاله بالسلوك ورفعه بعض الحجب بكثرة مجاهدته، كما أن العوام [مبعدين] عن إدراك هذه الآلام مشتغلين بهوى أنفسهم لكثافة حجبهم الظلمانية القالبية والنفسية.

{هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} [الحاقة: 29] ؛ يعني: ما بقيت لي حجة ونزع عني استعدادي الذين يمكن به أن أحاج، وشهدت علي جوارحي وقواي بأعمالي وأفكاري فلا برهان لي ولا سلطان لي ولا نصير ولا ظهير لي، يقول تعالى لخزنة جهنم التي رباها وقواها في دار الكسب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت