-وذكر الجمل عن زاده أن جملة"مَا الْحَاقَّةُ"سَدّت مسد المفعولين الثاني والثالث لأنّ"أدرى"بمعنى"أعلم".
* وجملة"أَدْرَاكَ. . ."في محل رفع خبر المبتدأ"مَا".
* وجملة"وَمَا أَدْرَاكَ"معطوفة على جملة"مَا الْحَاقَّةُ"في الآية السابقة.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) }
كَذَّبَتْ: فعل ماض. والتاء: للتأنيث، حرف لا محل له من الإعراب.
ثَمُودُ: فاعل مرفوع. وَعَادٌ: معطوف على"ثَمُودُ"مرفوع مثله.
بِالْقَارِعَةِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"كَذَّبَ".
قال الشهاب:"والباء للتعدية، لا للآلة المجازية كما توهم".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال الشوكاني:"والجملة مستأنفة لبيان بعض أحوال الحاقّة".
وكذا الإعراب عند أبي السعود.
فائدة
ثَمُودُ: اسم عربي معرفة، فإذا أُريد به القبيلة لم ينصرف، وإذا أُريد به الحيُّ انصرف. وقيل: هو أعجمي؛ فلذلك لم ينصرف، كذا عند مكي.
وأما عاد: فهو على ثلاثة أحرف ساكن الوسط، فقد صُرِف لهذه العِلَّة. وقيل إنه صرف لأنه أريد به أبو القبيلة. ولم يرد في القرآن الكريم إلا مصروفًا.
{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) }
فَأَمَّا: الفاء: حرف استئناف. وهو مفيد للتفريع بعد الإجمال في الآية السابقة.
أَمَّا: حرف شرط وتفصيل وتوكيد، وهي تقوم مقام الشرط وفعله، ودليل ذلك عندهم لزوم الفاء في الجواب.
ثَمُودُ: مبتدأ مرفوع. فَأُهْلِكُوا: الفاء واقعة في جواب الشرط.
أُهْلِكُوا: فعل ماض مبني للمفعول. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة"أُهْلِكُوا"في محل رفع خبر المبتدأ.
قال مكّي:"وحَقُّ الفاء أن تكون قبله، والتقدير: مهما يكن من شيء فثمود أُهلكوا".
بِالطَّاغِيَةِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
والطاغية: مصدر كالعاقبة والعافية. أو صفة لمحذوف أي: بالصيحة الطاغية، وعلى هذا يكون اسم فاعل.
* وجملة"أَمَّا ثَمُودُ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة (6) }
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا: