قوله: {بِالْخَاطِئَةِ} إمَّا أَنْ يكونَ صفةً/ ، أي: بالفَعْلَةِ أو الفَعَلات الخاطئة ، وإمَّا أن يكون مصدراً كالخَطَأ فيكون كالعافية والكاذبة .
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)
قوله: {فِي الجارية} : غَلَبَ استعمالُ"الجارية"في السفينة كقولِه:
4318 تِسْعُونَ جاريةً في بطنِ جاريةٍ ... ... ... ... ... ... ... ...
هو من الألغاز ، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الجوار} [الشورى: 32] .
لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)
قوله: {وَتَعِيَهَآ} : العامَّة على كسرِ العينِ وتخفيفِ الياءِ ، وهو مضارعٌ وَعى منصوبٌ عطفاً على"لِنَجْعَلَها". وابن مصرف وأبو عمروٍ في رواية هارونَ عنه وقنبلَ بإسكانها تشبيهاً له ب"رَحْم"و"شَهْد"، وإنْ لم يكُنْ منه ، ولكنْ صارَ في اللفظِ بمنزلة فَعِل الحلقيِّ العينِ . ورُوِيَ عن حمزةَ إخفاءُ الكسرةِ . ورُوِي عن عاصمٍ وحمزةَ أيضاً تشديدُ الياءِ . وهو غَلَطٌ عليها ، وإنما سَمِعهما الراوي يُبَيِّنان حركةَ الياءِ فظنَّها شَدَّةً . وقيل: أَجْرَيا الوصلَ مُجْرى الوقفِ فَضَعَّفا الحرفَ وهذا لا ينبغي أَنْ يُلْتَفَتَ إليه . ورُوِيَ عن حمزةَ أيضاً وموسى بن عبد الله العبسيِّ"وتَعِيْها"بسكونِ الياءِ ، وفيها وجهان: الاستئنافُ والعطفُ على المنصوبِ ، وإنما سَكَّنا الياءَ استثقالاً للحركةِ على حرفِ العلةِ كقراءةِ {تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89] وقد مَرَّ .
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)