فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458203 من 466147

وقال الليث:"هي الشُّؤْمُ: يقال: هذه ليالي الحُسومِ ، أي: تَحْسِم الخيرَ عن أهلِها . وعندي أنَّ هذين القولَيْن يَرْجِعان إلى القول الأول ؛ لأنَّ الفصلَ قَطْعٌ ، وكذلك الشُّؤْمُ لأنَّه يقطعُ الخيرَ . والجملةُ مِنْ قولِه"سَخَّرها"يجوزُ أَنْ تكونَ صفةً ل"ريح"، وأَنْ تَكونَ حالاً منها لتخصُّصها بالصفةِ ، أو من الضميرِ في"عاتية"، وأَنْ تكون مستأنفةً ."

قوله: {فِيهَا صرعى} صَرْعَى حالٌ ، جمعُ صَريع نحو: قتيل وقَتْلى ، وجريح وجَرْحى ، والضمير في"فيها"للأيام والليالي ، أو للبيوت ، أو للرِيح ، أظهرُها الأولُ لقُرْبِه ، ولأنَّه مذكورٌ .

وقوله: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ} حالٌ من القوم ، أو مستأنفةٌ . وقرأ أبو نهيك"أَعْجُزُ"على أَفْعُل نحو: ضَبُع وأَضْبُع . وقُرِئ"نخيل"حكاه الأخفشُ ، وقد تقدَّم أنَّ اسم الجنس يُذَكَّرُ ويؤنَّثُ ، واختير هنا تأنيثهُ للفواصلِ ، كما اخْتِير تذكيرُه لها في سورةِ القمر كما تقدَّم التنبيهُ عليه .

فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)

قوله: {فَهَلْ ترى} : أدغم اللامَ في التاءِ أبو عمروٍ وحَده ، وتقدم في الملك . و"مِنْ باقية"مفعولُه و"مِنْ"مزيدةٌ ، والتاءُ في"باقية"قيل: للمبالغةِ ، أي: مِنْ باقٍ ، والأحسنُ أَنْ تكونَ صفةً لفرقةٍ أو طائفة ونحو ذلك .

وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9)

قوله: {وَمَن قَبْلَهُ} : قرأ بكسر القاف وفتح الباء أبو عمروٍ والكسائي ، أي: ومَنْ هو في جهتِه ، ويؤيِّدُه قراءةُ أبي موسى و"مَنْ تِلْقَاءَه"وقرأه أُبَيٌّ"ومَنْ تبعه"، والباقون بالفتحِ والسكونِ على أنَّه ظرفٌ ، أي: ومَنْ تقدَّمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت