فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28855 من 466147

مجرد خداع، وَأَيْضًا ليست المخادعة أمرًا مطلوبًا لذاته فلا يكون الْجَوَاب شافيًا بل يحتاج

إلى سؤال آخر كما ذكره وتعبيره بيجوز ناطق بها انتهى. ولا يخفى عليك إن المُتَعَارَف في

كون الْجُمْلَة بيانًا لجملة أخرى بيان ما هُوَ الْمُرَاد من معناها لخفائها وتوضيحه كقوله

تَعَالَى: (فوسوس إليه الشَّيْطَان قال يا آدم) الآية. وكونها بيانًا لها لخفاء

الغرض منها مع وضوح معناها غير مَشْهُور لو سلم جوازه وهنا الخفاء في الغرض كما

ذكره لا في الْمَعْنَى فجعله اسْتئْنَافًا أولى من جعله بيانًا، وأما عدم كون المخادعة أمرا

مطلوبًا لذاته فلا يضر في الْجَوَاب وكونه شافيًا؛ إذ الغرض أولًا من قولهم الْمَذْكُور

المخادعة وما ذكره الزَّمَخْشَريّ والمص من أن غرضهم في ذلك أن يدفعوا عن أنفسهم

الخ. غرض لذلك الغرض والعادة جرت بذكر الاعتراض الأول وإن لم تكن مطلوبة لذاتها

بل تكون وسائل ومن هذا القبيل قَوْلُه تَعَالَى:(وَمَا أُبَرّئُ نَفْسي إنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَة

بالسُّوء)عَلَى أنه يرد عَلَى كونه بيانًا له ما يرد عَلَى كونه اسْتئْنَافًا بأن البيان

لا يكون كافيًا شافيًا ولذا يحتاج إلَى سؤال فما هُوَ جوابكم فهو جوابنا قيل وقد جوز في

البحر كون هذه الْجُمْلَة بدلًا من صلة من بدل اشتمال فلا حل لها أيضًا أو حالًا من

الضَّمير المستكن في يقول أي مخادعين وأجاز أبو البقاء أن يكون حالًا من الضَّمير

المستتر في مُؤْمنينَ والعامل فيها اسم الْفَاعل انتهى. وفي كلٍّ تعسف. أما البدل فلما مَرَّ من

أن البدل مقصود بالنسبة إليه دون متبوعه وهذا أكثري وإن لم يكن كليًا لكنه كافٍ في

التوهين حين وجد وجه صحيح يدل عَلَى قصد النسبة إليهما، وأما كونه حالًا من فاعل

يقول فلأن خداعهم ليس بمقارن للْقَوْل؛ إذ الْمُرَاد به ما هُوَ الغرض منه والحال المقدرة

خلاف الظَّاهر، وأما كونه حالًا من فاعل مُؤْمنينَ فلإيهامه نفي الخداع بل مع إثبات الإيمان

لما نقل عن الشيخ عند القاهر من أن النفي في الْكَلَام المقيد متوجه إلَى القيد مثلًا إذا

قيل لم يأتك القوم أجمعون كان نفيًا للإجماع وهذا مما لا سبيل إلَى الشك فيه واحنال

توجه النفي إلَى المقيد دون القيد أو إلَى كلاهما في بعض المواضع بقرينة قوية لا يفيد

هنا لإمكان وجه جزيل هنا كما ذكره الشيخان فترك الاحتمال الراجح في النفي واختيار

المرجوح مع أنه لا داعي له مما لا وجه له وقد اعترف أبو البقاء لزوم نفي خداعهم عَلَى

تقدير كون جملة يخادعون صفة الْمُؤْمنينَ والصّفَة والحال متحدان في المآل ولعل

الشَّيْخَيْن لم يتعرضا لهذه الاحتمالات لما ذكرناه من الإشكالات.

قوله: (بذكر ما هُوَ الغرض فيه) متعلق بهما وجعله بيانًا للاسْتئْنَاف فقط ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت