فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28654 من 466147

وعندما جئت درست فِي الجامعة الإسلامية وجدت فِي شرح كتاب الطحاوية ما يخالف ما كنت أراه، فسألت أستاذنا الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله، فقال: إن الكافر المعين الذي لم يدخل فِي الإسلام ويعلن إسلامه، نطبق عليه أحكام الكفر كلها فِي الدنيا، ولكنا لا نحكم عليه بجنة ولا نار فِي الآخرة وندع أمره إلى ربه، لأنا لسنا مكلفين بالحكم على الناس فِي الآخرة ...

وطال الحوار بيني وبينه رحمه الله، وكان يمتاز عن كثير من الأساتذة باللطف والصبر والحوار، قوي الحجة فِي الإقناع ... فأقنعني بأنه لا يجوز تكفير المعين قبل إقامة الحجة عليه ولو أتى ما هو كفر، ولا يجوز الحكم على معين بأنه مخلد فِي النار، كما لا يحكم لأحد بأنه من أهل الجنة إلا إذا قام الدليل على ذلك ...

ونصحني بالإكثار من قراءة كتب ابن تيمية رحمه الله، فنفذت نصيحته ... وقرأت بعد أن انتهيت من دراسة الجامعة سنة 1385 هـ عشرين مجلدا من مجموع الفتاوى، فوجدت فيها بغيتي، ومنها تبين لي خطأي فِي تلك التجربة، وسبق ذكر بعض النصوص التي أثبتها هنا فِي هذا الكتاب من كلامه رحمه الله ... كما أثبتها فِي كتابي:"الإيمان هو الأساس"وحمدت الله تعالى أن تبين لي الحق الذي كنت أجهله، وبسبب ذلك الجهل كفرت أقرب المقربين إلي وهما الأبوان، ولم أكن أستغفر لهما ...

هذه تجربتي أنقلها لأبنائنا الشباب المتحمسين الذين يجب أن يراجعوا أنفسهم ولا ينساقوا وراء المكفرين ممن لم يصقل عقولهم فقهاء الإسلام، ولم تتوفر لهم معرفة دراسة قواعد العلوم وأصولها على أيدي مشايخ العلم المتمكنين منه، كما قال الإمام الشاطبي فيما سبق:

"من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به، أخذُه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام .... وقلما وجدتُ فرقةً زائغة ولا أحدا مخالفا للسنة، إلا وهو مفارق لهذا الوصف".

رد أهل السنة على المرجئة

سبق أن المرجئة بنوا مذهبهم على ثلاثة أسس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت