الجواب: كلا
وتأمل فِي قوله تعالى {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ثم قال:
{هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ}
يكفي فِي الإضافة أدنى ملابسة
وتأمل فِي قوله تعالى {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ}
وتأمل فِي قوله تعالى {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ}
وتأمل فِي قوله تعالى {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ}
الخلاصة الفعل قد ينسب إلى الله تعالى باعتبار وقد ينسب إلى العبد باعتبار آخر
ومن الأحاديث النبوية
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان فِي حاجة أخيه كان الله فِي حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة.)
[6551] {صحيح البخارى}
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه فِي الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله فِي الدنيا والآخرة
{صحيح مسلم (2699) }
وأنشد أحد العلماء
يا من يراني ولا أراه ... كم ذا أراه ولا يراني
فقال له تلميذه: كيف تزعم أنك تراه ولا يراك؟؟!!! فقال:
يا من يراني ولا أراه ... كم ذا أراه ولا يراني
كم ذا أراه منعما ... ولا يراني لائذا.
ومن المعلوم فِي قواعد العربية أن رأى تأتي بصرية بمعنى شاهد، وتأتي علمية قلبية بصيرية بمعنى علم {تنصب مفعولين} وشتان بين المعنيين
من هنا لا نستطيع أن نكفر من استخدم ألفاظا وكلمات استخدمها القرآن واستخدمها رسولنا الأكرم - صلى الله عليه وسلم - وهي تحمل وجوها متعددة من المعاني فِي لغتنا العربية.
ومن أراد مزيد بيان فِي هذا الموضوع فليرجع إلى كتاب إيثار الحق على الخلق لابن الوزير والله أعلم اهـ.
أسأل الله أن يجمع كلمة الأمة وأن يوحد صفها ويجمع شتاتها وأن ينصرها على عدوه وعدوها إنه نعم المولى ونعم النصير.