فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28357 من 466147

و"السِّمْع"- بالكسر - الذِّكْر بالجميل ، وهو - أيضاً - ولد الذئب من الضَّبُع ، ووحد وإن كان المراد به الجمع كالذي قبله وبعده ؛ لأنه مصدر حقيقة ، يقال: رَجُلان صَوْم ، ورجال صوم ، ولأنه على حذف مضاف ، أي: مواضع سمعهم ، أو حواس سمعهم ، أو يكون كني به عن الأُذُن ، وإنما لفهم المعنى ؛ كقوله [الوافر]

كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا...

فَإِنَّ زَمَانَكُمْ زَمَنٌ خَمِيصُ

أي: بطونكم.

ومثله قال سيبويه:"إنه وإن وُحِّد لفظ السمع إلاَّ أن ذكر ما قبله وما بعجه بلفظ الجمع دليل على إرادة الجمع".

ومنه أيضاً قال تَعَالى: {يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور} [البقرة: 257] ، {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال} [ق: 17] ؛ قال الراعي.

بِهَا جِيَفُ الحَسْرى فأمّا عِظَامُهَا...

فَبِيضٌ وأَمَّا جِلْدُهَا فَصَلِيبُ

أي: جلودها.

وقرأ ابن أبي عَبْلَةَ:"أسماعهم".

قال الزمخشري: واللفظ يحتمل أن تكون الأسماع داخلة فِي حكم الخَتْم ، وفي حكم التَّغْشِيَةِ ، إلاّ أن الأولى دخولها فِي حكم الختم ؛ لقوله تعالى: {وَخَتَمَ على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [الجاثية: 23]

و"الأبصار": جمع بصر ، وهو نور العين الذي يدرك به المرئيات.

قالوا: وليس بمصدر لجمعه ، ولقائل أن يقول: جمعه لا يمنع كونه مصدراً فِي الأصل ، وإنما سهل جَمْعَهُ كَوْنُهُ سمي به نور العين ، فَهُجِرَت فيه معنى المصدرية ، كما تقدم فِي قلوب جمع قَلْب.

وقد قلتم: إنه فِي الأصل مصدر ثم سمي به ، ويجوز أن يكنى به عن العَيْن ، كما كي بالسمع عن الأذن ، وإن كان السَّمع فِي الأصل مصدراً كما تقدم.

وقرأ أبو عمرو والكِسَائي:"أبصارهم"بالإِمَالَةِ ، وكذلك كلّ ألف بعدها مجرورة فِي الأسماء كانت لام الفعل يميلانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت