فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26357 من 466147

الحديث بمجموع ما سبق يترقى إلى الحسن، وأتوى ما فيه: مرسل أبي إدريس الخولاني، وقد عضده ما جاء عن عبد الله بن خليفة قال: كنت مع عمر -رضي الله عنه- في جنازة فانقطع شسعه، فاسترجع، ثم قال: (كل ما ساءك مصيبة) .

أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) 5: 336، وهناد في (الزهد) 1: 245 (423) ، والبيهقي في (شعب الإيمان) 7: 117 من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن خليفة، به.

وعزاه في (الدر المنثور) 2: 78 إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.

وقال ابن حجر عن هذا الأثر الموقوف -كما في الفتوحات الربانية 4: 29 -: (وسند هذا الموقوف؛ صحيح"."

قلت: وعبد الله بن خليفة هو: الهمداني الكوفي، ذكره ابن حبان في (الثقات) ، وقال الذهبي: لا يكاد يعرف، وفي التقريب: مقبول.

ينظر: الثقات 5: 28، تهذيب الكمال 14: 456، الميزان 2: 414، التقريب ص 301.

وأخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) 5: 336 من طريق أخرى، فقال: حدثنا عبيد الله ابن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، قال: انقطع قبال نعل عمر -رضي الله عنه-؛ فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أفي قبال نعلك؟! قال: نعم، كل شيء أصاب المؤمن يكرهه، فهو مصيبة.

وهذا سند صحيح، وسعيد وإن كان ولد في خلافة عمر -رضي الله عنه-، إِلا أن العلماء قبلوا روايته عنه، لعنايته وتتبعه لذلك.

سئل الإمام مالك -كما في (تهذيب الكمال) 11: 74 - عن سعيد بن المسيب، قيل: أدرك عمر؟ قال: لا، ولكنه ولد في زمان عمر، فلما كبر أكب على المسألةُ عن شأنه وأمره، حتى كأنه رآه.

وقال الإمام أحمد -كما في الجرح والتعديل 4: 60 -: هو عندنا حجة، قد رأى عمر -رضي الله عنه-؛ وسمع منه، إذا لم يقبل سعيد عن عمر، فمن يقبل؟!.

وقال ابن أبي حاتم في (كتاب المراسيل) ص 71 (248) ؛ (سمعت أبي يقول: سعيد بن المسيب عن عمر، مرسل؛ يدخل في المسند على المجاز"."

وقال ابن حجر -في (تغليق التعليق) 2: 475 -"وقد صح سماع ابن المسيب، عن عمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت