يبقى للمعترض أن يقول: لما جعل الله تعالى الشيء الفلاني سبباً وواسطة للشيء الفلاني؟ كما أنه ليس له أن يقول مثلاً لم جعل الشمس سبباً لإنارة الأرض؟ غاية ما فِي الباب أن يقول إذا علم الله تعالى أن الكافر لا يؤمن فلم يأمره بالإيمان ويبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فأقول: فائدة بعث الأنبياء وإنزال الكتب بالحقيقة ترجع إلى المؤمنين الذين جعل الله بعثهم وإنزالها سبباً وواسطة لاهتدائهم {إنما أنت منذر من يخشاها} [النازعات: 45] كما أن فائدة نور الشمس تعود إلى أصحاب العيون الصحاح . وأما فائدة ذلك بالنسبة إلى المختوم على قلوبهم فكفائدة نور الشمس بالنسبة إلى الأكمه