فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28350 من 466147

{وأما الذين فِي قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون} [التوبة: 125] غاية ذلك إلزام الحجة وإقامة البنية عليهم ظاهراً {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً} [القصص: 47] وهو بالحقيقة النعي عليهم بأنهم فِي أصل الخلقة ناقصون أشقياء . وهذا المعنى ربما لا يظهر لهم أيضاً لغاية نقصانهم كما أن الأكمة ربما لا يصدق البصراء ولا يعرف أن التقصير والنقصان منه ، وأن سائر الشرائط من محاذاة المرئي وظهور النير موجودة وإنما يعرف نقصانهم أرباب الأبصار . وأما حديث التفرقة الضرورية بين الحركات الاختيارية والحركات الاضطرارية كالرعشة مثلاً فأقول: لا ريب أن للإنسان إرادات وقوى بها يتم له حصول الملائم واجتناب المنافي ، إلا أن تلك الإرادات والقوى مستندة إلى الله تعالى ، فكأنه لا اختيار له . والتفرقة المذكورة سببها فِي أن الرعشة نقصت واسطة هي الداعية ، وفي الحركة المسماة بالاختيارية زادت واسطة فافهم هذه الحقائق والإشارات واستعن بها فِي سائر ما يقرع سمعك من هذا القبيل ، فلعلنا لا نكررها فِي كل موضع حذراً من التطويل . ومن لم يستضئ بمصباح لا يستفيد بإصباح {والله يقول الحق وهو يهدي السبيل} [الأحزاب: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت