فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28347 من 466147

والآيات الناطقة بصحة هذه القضية كقوله تعالى {ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل: 9] {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] {قل كل من عند الله} [النساء: 78] كثيرة . وكذا الأحاديث"اعملوا فكل ميسر لما خلق له""كل شيء بقدر حتى العحز والكيس""احتج آدم وموسى عند ربهما فحج آدم موسى"الحديث . فهذه القضية مطابقة للعقل والنقل ، وبقي الجواب عن اعتراضات المخالف . أما حكاية التنزيه عن الظلم والقبائح فأقول: لا ريب أنه تعالى منزه عن جميع القبائح ، ولكن لا بالوجه الذي يذكره المخالف إذ يلزم منه النقص من جهة أخرى وهو الخلل فِي مبدئيته للكل وفي كونه مالك الملك . بل الوجه أن يقال: إن لله تعالى صفتي لطف وقهر ، ومن الواجب فِي الحكمة أن يكون الملك . ولا سيما ملك الملوك ، كذلك ، إذ كل منهما من أوصاف الكمال ولا يقوم أحدهما مقام الآخر ، ومن منع ذلك كابر وعاند .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت