كذلك فإنه مما ينبغي أن يعلم في هذا الموضوع: أن الصدقة الجارية من الأشياء العظيمة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن: (أربع من عمل الأحياء تجري للأموات: رجل ترك عقبًا صالحًا يدعو له ينفعه دعاؤه، ورجل تصدق بصدقة جارية من بعده له أجرها ما جرت بعدها) يبقى أجر الصدقة يجري عليه ما بقي، وهذا معناه أنه هو الذي يفعلها في حياته، ولو فعلت له بعد موته ليست أكثر أجرًا من أن يفعلها على حياته، كأن يبني شيئًا له دخلٌ يجعله لله، هذه صدقة جارية يجعلها على حياته، تجري عليه بعد موته طالما بقيت هذه الصدقة أو بقي أصلها.