فهرس الكتاب

الصفحة 5740 من 7040

السؤالما هو الحل في الاستهزاء بالناس؟

الجوابالاستهزاء بالناس وليد العجب، ولا بد لمعالجة العجب من أشياء: أولًا: أن تنظر في الشيء الذي أنت معجبٌ فيه من نفسك، إذا كنت صادقًا من الذي أعطاك إياه؟ أنت معجب بحفظك، أو بذكائك، أو بقدرتك على الخطابة، من الذي أعطاك الموهبة؟ إنه الله، إذًا أنت لم تكتسبها بيدك وعرق جبينك، وإنما الله هو الذي أعطاك الموهبة، فاشكره بدلًا من أن تتكبر على خلقه.

ثانيًا: انظر في الأشياء التي عندك من الميزات، وتأمل في أحوال الذين يفوقونك تجد أنهم كثر، وأن عندهم أضعاف أضعاف ما عندك، مهما كان عندك من الحفظ، اقرأ سيرة البخاري لتعرف ضعفك بالنسبة للبخاري في الحفظ، ومهما كان عندك من مجهود في الدعوة؛ فاقرأ في سيرة مصعب بن عمير وأنه ليس عندك عشر معشار ما بذله للدعوة، وإذا كان عندك ذكاء؛ فانظر في ذكاء شيخ الإسلام ابن تيمية وذكاء الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد والأئمة رحمهم الله لترى أنه ما عندك عشر معشار ما عندهم فقد كانوا أذكياء للغاية.

إذًا: إذا تأملت الذي فاقوك؛ هانت عليك نفسك، ثم انظر إلى هذا المسكين الذي تحتقره، أليس قد يكون عند الله أفضل منك وأعلى منك قدرًا؟ وأن هناك من عباد الله من هو تقي نقي خفي مدفوع بالأبواب ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، وأنت لو أقسمت على الله عشرين مرة؛ ما أعطاك وما أنفذ لك ما تريد، عند ذلك تترك الاستهزاء بالناس، ثم إن الإنسان إذا وقع في استهزاء فعليه: أولًا: ينبغي أن يعتذر إلى الله ويتوب.

ثانيًا: يعتذر إلى الذي استهزأ به قبل أن يكون يومٌ لا دينار فيه ولا درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت