فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 7040

السؤالما حكم العمل بالأحاديث الضعيفة؟

الجوابحكم العمل في الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال، رأيان مشهوران لأهل العلم: الرأي الأول: أنه لا يجوز العمل بها مطلقًا كما هو مذهب الإمام البخاري رحمه الله أمير المؤمنين في الحديث وغيره، وأنه ليس هناك فرق بين الأحاديث الضعيفة في العقائد أو في الأحكام وفضائل الأعمال، فإذا أثبته هنا وجب أن تثبته هناك، وإذا لم يثبت هنا فلا يثبت هناك، فلا يمكن أن نفرق بينهما؟ والرأي الثاني: أنه يجوز العمل به بشروطٍ أربعة: أولًا: أن يكون في فضائل الأعمال.

ثانيًا: ألا يكون شديد الضعف.

ثالثًا: ألا يكون مندرجًا تحت أصل من أصول الشريعة.

رابعًا: ألا يعتقد عند العمل به أنه ثابت وسنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولكن إذا دققت -يا أخي! - في هذه الشروط تجد أنها تعود تقريبًا إلى رأي الأول لأنه من ذا الذي يستطيع أن يجمع هذه الأشياء، وأن يعرف أنه ليس شديد الضعف إلا أن يكون رجلًا له باع في علم الحديث حتى يعرف أنه شديد الضعف، أم لا، ثم بعد ذلك حتى وحتى، والأرجح، والله أعلم، فهو نفس الرأي الأول، والرأي الثاني -أصلًا- لو جئنا نطبقه عمليًا سنجد أن حدود التطبيق ضيقة جدًا، ولا يمكن أن نقوله لعامة الناس، نقول: اعملوا بغير شديد الضعف، كيف يعرف أنه غير شديد الضعف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت