فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 7040

وقوله في الحديث: (إنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في يده عود يضرب به بين الماء والطين) كان معه عود يضرب به بين الماء والطين فجاء رجل يستفتح، قال ابن بطال رحمه الله: من عادة العرب إمساك العصا والاعتماد عليها عند الكلام وغيره، وقد عاب ذلك عليهم بعض من يتعصب للعجم، وفي استعمال النبي صلى الله عليه وسلم لها الحجة البالغة، إذًا لو أن إنسانًا متحدثًا أو خطيبًا أمسك عصا بيده واتكأ عليها أو ضرب بها، فإنه لا حرج عليه مطلقًا في ذلك، ولا يقال: هذا من العبث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله، فلا يعد هذا من العبث المذموم، إنما ذلك يقع من العاقل عند التفكر في الشيء، ثم إن هذا استعمال لا يضر، بخلاف من يتفكر وفي يده سكين مثلًا فيستعملها في خشبة غيره.

وفرق بين من يأخذ عصا أو يعتمد على عصا أو يطرق بها، وبين من يكون بيده سكين فيفكر وهو يخرب في خشبة غيره، فهذا من العبث المذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت