فهرس الكتاب

الصفحة 4752 من 7040

موضوعنا في هذه الليلة أيها الإخوة بعد هذه المقدمة عن: كيف تقرأ كتابًا؟ كيف نستفيد من القراءة؟ ما هي الطريقة الصحيحة للقراءة؟ ما هي العوامل التي تسبب العداوة بين الناس والكتاب وكيف نزيلها؟ ما هي أسباب الفهم الخطأ أثناء القراءة؟ وكيف نقضي عليها؟ ما هي أنواع القراءة؟ إلى مسائل أخرى ستستمعون إليها إن شاء الله في هذا الدرس.

عند تعرضنا لموضوع القراءة، تبرز ثلاثة أسئلة: السؤال الأول: لماذا نقرأ؟ وما هي أهمية القراءة؟ السؤال الثاني: ماذا نقرأ؟ وما هي الكتب التي نقرؤها؟ السؤال الثالث: كيف نقرأ؟ والكلام عن لماذا نقرأ، وماذا نقرأ قد يكون أكثر أهمية من كيفية القراءة، ولعلنا نتعرض لهذين السؤالين في درس قريب إن شاء الله.

لا بد أن تكون قراءتنا -أيها الإخوة- قراءة واعية، المنهج الجاهلي يقول: القراءة للقراءة، الفن للفن، أي أنهم يجعلون القراءة غاية وليست وسيلة، ولذلك فهم يقرءون ما هب ودب، دون تمحيص ولا تمييز، أما المسلم فإن القراءة عنده وسيلة لتحقيق الهدف وهو أشياء متعددة، وعلى رأسها طلب العلم الذي يعرف به المسلم كيف يعبد ربه، هذا الهدف، الوسيلة: القراءة، وهذا المنهج الجاهلي الذي أشرنا إليه وهو: القراءة من أجل القراءة مهما كانت المهم أن يقرأ، ويعتبر الشعب مثقفًا إذا كان فيه أعداد كبيرة من القراء بغض النظر عما يقرءون، هذا المفهوم الجاهلي، قد نتج عنه في مجتمعات المسلمين تكوين فئة من القراء بما يصلح أن نطلق على هذه الفئة: القارئ الإمعة، الذي يكون بوقًا مضخمًا لهجمات أعداء الإسلام، لأنه لا يعرف ماذا يقرأ، فيقرأ الضار، ويقرأ أشياء سطرتها أيدي أعداء الإسلام وينشرها بين الناس، دون وعي ولا إدراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت