فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 7040

عباد الله: أيها المسلمون! إن المعاصي من شر ما يقطع الإنسان عن العمل للدين، وإن الشيطان ليستثمر المعصية استثمارًا ويرابي فيها، بحيث تكون قاطعة عن الله والدار الآخرة، ولا يزال يقول لمن اتبع دربه ومشى في ركبه: أنت عاص مقصر، لا يليق بك أن تدعو وتعمل وتنصح ولا شك أن هذا في الحقيقة إضافة تقصير إلى تقصير، فلو أن المقصر ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأجل هذه الحجة الواهية، التي ليست بحجة أصلًا، فماذا سيحدث أيها الإخوة؟ إنه سيضيف إلى معاصيه وتقصيره معصية وتقصيرًا آخرًا، وهو ترك إنكار المنكر الواجب، وترك النصيحة الواجبة في الدين.

وهكذا يتنقل الشيطان بالمرء من حفرة إلى حفرة، وينزل به سلم الدرج حتى يورده قاع الذل والهزيمة والمعصية، فإياكم -يا عباد الله- من الاستجابة لهذه الخدعة الإبليسية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت