فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 7040

ثم قال رحمه الله:

ولا يذهبن العمر منك سبهللًا ولا تُغبننْ بالنعمتين بل اجهد

سبهللًا: أي فراغًا بدون فائدة، ولا تغبننْ بالنعمتين: أي الصحة والفراغ.

فمن هجر اللذات نال المنى ومن أكب على اللذات عض على اليد

أي: ندمًا بعد الموت حين فات الأوان.

وخير جليس المرء كتبٌ تفيده لومًا وآدابًا كعقلٍ مؤيدِ

وخالط إذا خالطت كل موفقٍ من العلما أهل التقى والتعبدِ

يفيدك من علمٍ وينهاك عن هوى فصاحبه تُهدى من هداه وترشدِ

وإياك والهماز إن قمت عنه البذي فإن المرء بالمرء يقتدي

وحافظ على فعل الفروض بوقتها وخذ بنصيبٍ في الدجى من تهجدِ

وناد إذا ما قمت بالليل سامعًا قريبًا مجيبًا بالفواضل يبتدي

ومد إليه كف فقرك ضارعًا بقلبٍ منيبٍ وادع تعط وتسعدِ

ولا تطلبن العلم للمال والريا فإن ملاك الأمر في حسن مقصدِ

وكن عاملًا بالعلم فيما استطعته ليُهدى بك المرء الذي بك يقتدي

حريصًا على نفع الورى وهداهم تنل كل خيرٍ في نعيمٍ مؤبدِ

ادعُ إلى الله وعلم الناس الخير.

وإياك والإعجاب والكبر تحظ بالسعادة في الدارين فارشد وأرشد

وها قد بذلت النصح جهدي وإنني مقرٌ بتقصيري وبالله أهتدي

تقضت بحمد الله ليست ذميمةً ولكنها كالدر في عقد خُرَّدِ

يحار لها قلب اللبيب وعارفٌ كريمان إن جالا بفكر منضدِ

ثم قال في آخر بيت من هذه القصيدة

وقد كملت والحمد لله وحده على كل حالٍ دائمًا لم يصدد

فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعًا ممن استفاد وأفاد، وأخذ من السنة ما يعمل به في حياته، ونسأله عز وجل أن يختم لنا بالصالحات أعمالنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت