فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 7040

من خصال ابن باز: التواضع والأمانة

كان ينزل إلى مستوى العامة لتفهيمهم، ولم يكن يخاطبهم من علو، بل كان كثيرًا ما يجيب باللهجة العامية الدارجة، ليفهموا عنه، كان متواضعًا لله عز وجل، قلما كان يعلق في دروسه مكتفيًا بكلام أصحاب الكتب، كأن الدرس له ولمراجعته ومذاكرته وفائدته، وتعليقاته على فتح الباري اليسيرة يعلق على ما لا بد منه، كان يذكر مشايخه ويترحم عليهم.

ومن تواضعه: أنه كان يقوم إلى العجائز والضعفة الواقفات ببابه لقضاء حوائجهن من مال أو سؤال أو قضية طلاق وغيرها، وأوقف مرة نقاشًا مع علماء كبار ليجيب امرأة بالهاتف، فلما عاتبه بعضهم قال: هذه صاحبة حاجة.

ومن تواضعه: جلوسه على الأرض للطعام، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد.

وبساطة لباسه: يلبس ثوبًا فضفاضًا لا رقبة له، ولا يتعدى أنصاف ساقيه، وبشته ليس نفيسًا غالي الثمن، ولباسه وحذاؤه وعصاه تدل على زهده في الدنيا، ينفق مرتبه وربما يستدين لقضاء حوائج المسلمين.

كان في غاية الديانة والأمانة، يُستأمن على الملايين من صدقات المسلمين وزكواتهم، فيجتهد في إنفاقها في وجوهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت