الشاهد: أن إصلاح البيت مهم جدًا؛ لأنه مأوى وملجأ ومكان استقرار يعيش فيه الإنسان جزءًا كبيرًا من حياته، لذلك إذا صلح البيت وأهله، صلحت عيشة المسلم وحياته؛ لذلك لابد من التركيز على إصلاح البيوت.
مجتمعات المسلمين تتكون من عوائل يعيشون في بيوت، والبيوت تكون أحياء، والأحياء تكون مدنًا، والمدن هي مجتمعات المسلمين، فإذا صلحت هذا اللبنة من اللبنات وصلحت اللبنات الأخرى صار المجتمع صالحًا.
يقول عليه الصلاة والسلام موصيًا المسلم عند الفتنة وعندما يحدث منه شر أن يلجأ إلى بيته: (طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته) حديث حسن وقال صلى الله عليه وسلم: (خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنًا على الله: من عاد مريضًا، أو خرج غازيًا، أو دخل على إمامه يريد تعزيره -يعني: نصرته- وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس) أحيانًا إذا خرج الشخص من البيت أساء، فإذا قعد في البيت ستر نفسه وكف شره عن الناس، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن: (سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته) .
والبيت مسئولية عظيمة يقول صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه؛ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) حديث حسن.
وهذه هي المسئولية التي لو استشعرناها جميعًا لاتجهنا فعلًا إلى إصلاح البيوت، ولتوجهت همتنا حقيقة إلى بعث الروح الإسلامية في بيوتنا.
بيوتنا أيها الإخوة تحوي منكرات كثيرة، وفيها تقصير كثير، وإهمال وتفريط، لذلك ينبغي أن تتجه الهمم خصوصًا في هذا الزمان لإعادة رسالة البيت المسلم إلى ما كانت عليه، لجعل هذا البيت عشًا يلجأ إليه المسلم، وكنفًا يطمئن في جنباته، يغلق بابه عليه فيعرف كيف يربي نفسه وأهله وأولاده.