فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 7040

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .

إخواني: لقد عرفنا في بعض الخطب الماضية حكم الغناء في الإسلام، وأنه حرام حرام، وذكرنا الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة في تسميته سبحانه وتعالى للغناء بلهو الحديث الذي أقسم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه الغناء، وأن الله لما قال: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء:64] أن المفسرين قد ذكروا في صوت الشيطان أن منه الغناء.

وكذلك سماه الله: (سمودًا) فقال: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم:59 - 61] .

فهو: الغناء بلغة حمير، من أهل اليمن، وهو الصوت الأحمق الفاجر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه، وكذلك هو الصوت الملعون، صوت المزمار الذي ذكره عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر.

وكذلك فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد تأففوا منه، ولما مر ابن عمر بقومٍ يغنون وهم في حجٍ قال: [لا سمع الله لكم] وسد الصحابي أذنه لما مر بزمارة راعٍ احتياطًا منه رضي الله عنه، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.

وكذلك أخبر عليه الصلاة والسلام: (أن هذه الأمة ستستحل الحر والحرير والخمر والمعازف) وهو حديث صحيح بلا ريب.

واستحلال الحر يعني: الزنا، وكذلك الخمر والمعازف معروفة؛ ما هي إلا أدوات الموسيقى المنتشرة التي تكون في كل مكان تقريبًا.

عباد الله: لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن قومًا من أمته سيبيتون على لهوٍ ولعب ومعازف، وأن الله تعالى سيخسف بهم ويسقط عليهم جبلًا يكونون تحته، ويمسخ منهم قردةً وخنازير؛ وكل هذا الوعيد يدل على تحريم ذلك.

كذلك نهى صلى الله عليه وسلم عن الكوبة -وهي: الطبل- ونهى عن كسب الزمارة، وذكرنا كذلك كلام الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم في تحريم الغناء، وأنه يشتد إذا كان بصوت امرأة، ويشتد إذا رافقه معازف وصوت الموسيقى، وأن حضوره حرام، والاستئجار للمغني والمغنية حرام إلى آخر الكلام الذي مضى ذكره عن أهل العلم رحمهم الله تعالى في ذلك.

ووعدنا بالكلام عن كلمات الأغاني في ميزان الشريعة.

أيها الإخوة: لقد كنت أظن بُرهة من الزمن أن كلمات الأغاني فيها خطورة كبيرة، وفيها مخالفات شرعية كثيرة، ولكن لما طلبنا من بعض الإخوان أن يأتوننا بما يعرفون من كلمات الأغاني التي سمعوها فيما مضى من دهرهم وعمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت